وكالة خبر - متابعة -
أطلق العراق أول برنامج لاختبارات المهارة (PT)، من خلال جهاز الاعتماد العراقي (IQAS)، يستهدف 20 من مختبرات الفحوصات الميكانيكية لحديد التسليح، وهو ما يشكل نقطة بالغة الأهمية في الطريق إلى وضع أسس النظام اللازم للمختبرات للحصول على الاعتماد بحسب المواصفة ISO/IEC 17025، وهي مواصفة دولية ستضمن أن الخدمات القياسية والاختبارات التي تنفذها المختبرات مقبولة وموّثقة دولياً.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن المشروع الميداني لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) الذي يحمل عنوان “جودة – تطوير البنية التحتية للجودة في العراق”، وكان قد أطلق في العراق عام 2012 بدعم مالي من الحكومة السويدية.
ويشكل الدعم التنموي للمختبرات جزءا رئيسياً من نشاطات الدعم الخاصة باليونيدو، والتي من ضمنها تحضير المختبرات للاعتماد من خلال تطوير قدراتها للتوافق مع مواصفة الـ ISO/IEC 17025 ومعايير الاعتماد المرتبطة بها.
ويقوم مزوّد اختبار الكفاءة بتوزيع (أو تحديد موقع) مادة أو أكثر من مواد الاختبار للمختبرات المشاركة بغية قياسها. ولا يوجد أي علم لدى المشاركين بقيمة المقاييس الحقيقية أو تقديرها. وتقوم المختبرات بإجراء القياسات المطلوبة على المادة الاختبارية وتقدّم تقريراً بذلك إلى مزوّد اختبار الكفاءة لتقييم النتائج التي حصلت عليها. وبالنسبة لأغلبية برامج اختبارات الكفاءة يأخذ هذا التقييم شكل علامات محسوبة تعكس أداء كل مختبر مشارك. وتيقى هوية المختبرات محجوبة لضمان خصوصية كل مشارك.
وفيما يتعلق باستفادة المختبرات، فإن اختبار المهارة يشكل أداة تُقدّم تقييماً خارجياً ومستقلاً لمصداقية نتائج القياسات. وهي بذلك تقيّم نظام الجودة ككل. وعليه فإن المشاركة في اختبارات المهارة يمكن أن يكون غاية في النفع للمختبرات، بغض النظر عن النتيجة. فالأداء غير المرضي في اختبارات المهارة يساعد على تحديد المشاكل ومعالجتها بالنسبة لعملية القياس. وقد تشمل هذه المعالجمة، على سبيل المثال، مزيد من التدريب العملياتي، وتعديل الوسائل أو الأدوات الخاصة بمعالجة البيانات. أما النتائج المُرضية في اختبارات المهارة فإنها تعطي الأطراف الثالثة الثقة في مقدرة المختبر على تحديد مقاييس معينة. وتشمل الأطراف الثالثة زبائن محتملين، والسلطات التنظيمية، وجهات الاعتماد.
وبحسب الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية (COSQC) في العراق، وهو مظلة عمل جهاز الاعتماد العراقي، فإن برنامج اختبارات المهارة سيشمل قريباً مختبرات فحص الإسمنت، إضافة إلى مختبرات الفحوصات الميكانيكية لحديد التسليح التي يستهدفها البرنامج مع انطلاقه.
ويمثل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الجهة الحكومية الرئيسية المختصة في العراق بقضايا السيطرة النوعية والتقييس، ومن ضمن صلاحياته إدارة البنية التحتية للجودة (المقاييس، الفحوصات، الجودة، والميترولوجيا)، بهدف دعم القدرات التجارية للعراق وحماية المستهلك.
يذكر أن مشروع “جودة – تطوير البنية التحتية للجودة في العراق” يهدف إلى تعزيز قدرات العراق التجارية ودعم اندماج العراق في النظامين التجاريين الإقليمي والثائي من خلال تطوير النظام الوطني للجودة فيه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق