اخر الاخبار

سلسلة السرد القصصي ق ق ج - 10 -

وكالة خبر - أدب -

كتاب ومبدعو القصة القصيرة جدا -10-

===================

1-الكاتب خالد العمر
............

عامٌ واحدٌ
يجلسُ مرتدياً ثيابَ الخرِّيجين، ينجذبُ بكلِّ جوارحِهِ إلى عباراتِ الخطباءِ: نجحتَ، وتستطيعُ تغييرَ العالمِ...
بعد عامٍ بالتّمامِ وفي المكانِ نفسِه؛ كانَ يجلسُ آخرٌ، يسمعُ الديباجةَ ذاتَها..

____________________

2-الكاتبة روزا سيد البغدادي
............

ثآليل
طفولتي كانت مليئة بالفرح حتى أبان الحرب اﻷهلية المستعرة في مدينتي ، أذكر جيداً منزلنا في الطابق الثامن ، المطل على الجبهات المتناحرة ، كنا وأخوتي نرصف الوسائد لنصنع متراساً ونشاهد فيلم اﻷكشن كان طعمه لذيذاً ومختلفاً ، لا أذكر الخوف زارني لحظة ، كنت أدعو الله أن نبقى في منزلنا ولا يجرنا أبي كقطيع الخراف الى الملجأ ، كثير من الليالي المتقدة كنت أغافل أمي وأتسلل خفية الى الشرفة لأنام على اﻷرجوحة وأستمتع بعد نجوم الحرب ، تستيقظ جدتي من نومها فزعة توبخني : يا عفريتة ما الذي أتى بك الى هنا ؟ ستصيبك رصاصة طائشة لو لم تكفي عن عد النجوم وستظهر لك الثآليل في أصابعك من جديد . ودعتنا جدتي بسلام ، وأزيلت المتاريس من وطني ، وفي كل ليلة أشاهد نشرة اﻷخبار أصبح وقلبي مليء بالثآليل ، أرفع رأسي للسماء أعد نجوم الظهر وأهمس ( لشاشية ) جدتي : لم يعد ينفع أن أرمي في النبع بصلة مغروزة بأظافري ﻹزالة الثآليل من قلبي .

شَاشِيَة : غِطَاءً لِلرَّأْسِ مِنْ صُوفٍ ، الطَّاقِيَّةُ.

____________________

3-الكاتب حارث كامل يوسف

............

طلقة (ستة نجوم)
ذلك الجندي، الجالس هناك، هل تعرف فيم يفكر؟
يفكر حائرا في بندقيته ذات الرصاصة الواحدة:هل يضربها في الجندي الذي يواجهه وجها لوجه في ساحة الوغى.. أم يصوبها إلى ذاك الأسد الذي يطارد حبيبته.. أم إلى قلب صديقه الذي ضبطه بصحبة زوجته داخل بيته؟
لكن أبدا هو لم يفكر في ذلك كله؛ هو يفتش بعينيه عن ذلك الطفل الصغير الذي يركل كرته وحيدا هناك.

____________________

4-الكاتب محمد جاد الله

............

وَلَع ( مُشاكسة للصفحة )

كنتُ أجلسُ على مكتبي في الشركة، مشدوداً للشاشة أُقلِّبُ ملفات الصفحة ، لأسمع صوت خفيف يسألني :
ما اسم المشروع الذي تعمَلُ عليه ؟ 
أجبتُ بتلقائية : كُتّاب ومُبدعو القصة القصيرة جداً..
أدركتُ الخطر ، رفعتُ رأسي بحركة بطيئة ، لِأرى مديري يقفُ مبتسماً بسخرية ؛ ثم سألني وأنا أتصبّبُ عرَقاً : هل سمِعتَ بِأقصرِ قصةٍ قصيرة جداً في العالم ؟
ابتلعتُ ريقي وأنا أهُزُّ رأسي نافياً ، فاستطرَد : أنتَ مفصول ..
لا أدري لِمَ سَقطَ مغشياً عليه حين قُلتُ له وأنا أغادر :
نَصُّكَ ضَعيف ، القَفلة غير مُباغِتَة.

____________________

5-الكاتب أحمد أبو شاور

............

مملوك 
قرر أن يستعيد حريته ، تأبط شرا وتوجه نحو سيده ، هاله أن رأى سيده ، يرزح تحت نير أعظم من نيره .

............

قديم جديد
ظلي الذي كان يلازمني عن شمالي أو يميني ، أو يسبقني في بعض الأحيان ، أصبح يطاردني كلما اتجهت نحو الشمس .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.