اخر الاخبار

سلسلة يومية من السرد القصصي العربي



وكالة خبر - خاص -

تقدم " وكالة خبر " بالتعاون مع "مجموعة كتاب ومبدعو القصة القصيرة جدا ", مجموعة قصصية لكتاب الوطن العربي , تمثل سلسلة يومية يتم اختيارها من قبل أساتذة مختصون , تهدف لنشر ثقافة السرد القصصي , ودعما للاقلام الواعدة.

__________________________________

(محمد جاد الله)Mohammed Jadallah



أبو جهل

أخيراً انتهى الجميع من مراسم تأبيني ، وهاهم يُهيلونَ التراب ويلعنون أيامي ويمضون.. 
وبعد لحظة صمت ، نَقَرتُ القبر المجاور لي علّي أجدُ ونيساً ، لتأتيني نحنحةُ صوت متجهِّمٍ يعلوه الغبار ، لجمجمةٍ كثة الشعر ، ومارد يقول : من ذا الذي يتجرؤ ويطرق قبر أبا جهل ؟
ضحكتُ بسخرية : ياه ، مازلتَ كما أنت ، لم يغيرك القبر ؟
اضطجع في جلسته مزيحاً دودة كانت تزحف نحو وجهه ، ماداً يده الأخرى بجمجمةٍ صغيرةٍ يملؤها الخمر : وكيف الأحوال في الأعلى من بعدي ؟
أطلقت زفرةً حارة : إيه ، الحياة في الأعلى لم تعد تُطاق ، الدماء تزين الشوارع ، الوأد أصبح للشعوب وليس للإناث ، أكل مال اليتيم ، السرقة ، الربا ، وال.... 
استفزتني ابتسامته الماكرة ، لمَ تبتسم أيها اللعين ؟
..- أثلجت صدري ، هاهم أحفادي يكملون مسيرتي
ومن هم أحفادك ؟
......-بما أنك ميت سأخبرك ليدفن السر معنا، " إنهم الحك" 
وقبل أن يكمل عبارته ،شقَّ صمت القبور في هذه اللحظة صوت رصاصةٍ اخترقت قبره لتستقر في رأسه ، وينساب دمه القمِئ نحوي، وبسرعة ، أدرت وجهي للجهة الأخرى متظاهراً الموت..

........................

(محمد جاد الله)Mohammed Jadallah

======================================

================



(حسن فهمي)Hasan Fahmy

براعة
بعد نشر روايتي الأولي ، قمت بعمل جولة استطلاعية لمعرفة الإقبال عليها ، بعد أن خفضت قيمتها حتي يكون سعرها في متناول الجميع ، خدمة للأدب
وبالطبع لم أنس وضع رقم هاتف جديد خاص فقط بتلقي الملحوظات علي الرواية
عدت سعيدا للمنزل بعد أن تأكدت بأن جميع النسخ قد نفدت من الأسواق
فتحت الهاتف وانتظرت ساعات لم يتصل أحد ، أدركت بأن القراء لازالوا يقرأونها ولم يكونوا رأيا بعد 
مرت الأيام الأولي ثقيلة ، حتي جاءني صوت الهاتف صباح أحد الأيام ، أسرعت إليه متبتهجا وأنا أصرخ ، أخيرا !

آلو ، هل أنت فلان صاحب الرواية؟×
-نعم أنا 
*هل لديك نسخ زائدة ؟
-للأسف ليس لدي ، وقد نفدت جميعها من الأسواق
*أعرف أنها نفدت ،فقد قمت بشرائها كلها
-هل أعجبتك الرواية؟
*بالطبع جميلة جدا ، وأريد نسخا إضافية
-هل أنت صاحب مكتبة ، أم ناشر أم أديب؟
. *أنا صاحب محل تسالي

(حسن فهمي)Hasan Fahmy



================================

============


خُلُود 
بَعْدَ رَحيلِ والِدِها لم تَرتَدِ سِوى ثَوبَ الحُزن. في يَوم زِفافِها كانَت في حيرةٍ، كَيفَ تُبدّلُ ثوبَها بِلِباسِ الفَرحِ. لَم تَمرَّ سِوى ساعاتٍ مَعْدُودَةٍ، حَتَّى سَمِعتْ أصواتاً تَعلو في القرية. التَّبرِيكات الَّتي كانت تَنْتَظِرُها، جاءتها بِصِيغةٍ مُغايرةٍ. اِفرحي ها قَد زُفّ عرِيسُكِ شَهِيدًا.

........................






================================

============






في العيادة...
اصطحبه إلى الجرّاح..
لمعالجة الظفر الغارز في لحمه الطري..
مؤكّدا له أن الأمر هين.. والألم مجرد شكّة 
إبرة المخدّر...
باشر الطبيب عمله... الغلام رابط الجأش... 
جلس الأب على الكرسيّ قربه فاقدا وعيه.

........................




===============================

============



د. عماد ابو حطب

اختفاء شهرزاد

توضأ وعقد العزم على القيام بصلاة الاستخارة.لقد انتظر هذا اليوم طويلا،اقتحام منطقة الباب التي يتحصن بها الزعيم.عله يظفر بسبي إحدى حارساته.لقد حلم طويلا بإحداهن وهي تأتيه كل ليلة لتروي له العجب العجاب عما يدور خلف الأبواب،فهناك تختال أكثر من 400 شهرزاد ،كل واحدة منهن أجمل وأشد بأسا من تلك الأمازونيات اللواتي سمع عنهن في الروايات.سيكون أول من يقتحم الباب ليسبي تلك السمراء المتعجرفة التي نظرت اليه بإحتقار حينما اقترب من القائد .كان أول من اقتحم البوابة الجنوبية،وفي لمح البصر بات داخل بيت الصمود،جال في كل مكان لكن المكان كان خاويا.لم يجد أيا من شهرزادات القائد،لقد اختفى واختفين معه تاركين خلفهم لوحة ضخمة للقائد وسط حارساته وتاركين في قلبه حسرة و حلم بسبي شهرزاد اللعينة تبخر بغمضة عين.

........................

(د. عماد ابو حطب)







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.