اخر الاخبار

سلسلة السرد القصصي ق ق ج -13-

وكالة خبر - أدب -
مجموعة كتاب ومبدعو القصة القصيرة جدا-13-

========================

· مكرم خلف

أرملة ..
جلست أمام المرآة بثوب الحداد محاولةً تصنُّع بضع دمعات تقنع المعزّين بحزنها على " المرحوم " ...
تأملت وجهها .. نظرت إلى نفسها معاتبة .. 
- مابك تتبسمين يا حمقاء ؟! انظري إلى نفسك .. ألا تخجلين .. لقد مات زوجك ..
- وهل كنت حقاً متزوجة !! بل كنت جارية .. والآن أنا حرة .. حرة 
ابتسمت.. اتسعت ابتسامتها ..
ضحكت ضحكة متقطعة ..
ضحكت .. تعالت ضحكتها .. 
دوّى صدى ضحكاتها الهستيرية داخل رأسها .. دارت الذكريات في قلبها .. دار بها المكان و الزمان .. ضاعت صورتها من المرآة ..
شهقت .. كتمت أنفاسها بكفّها ..
صمتت .. دمعت .. بكت .. تعالى نحيبها ..
فقد أدركت للتو أنها ... قاتلة !!....

____________________



صفحـــة بيضــــاء
لم تعد تشعر بالخجل ؛ فقد دمر الرصاص رأسها..امَّحتْ معالم شخصيتها..حجابها الشفاف غيَّـــر الدم لونه ..والتصقت أطرافه برقبتها وجانب وجهها المرئي..بجـــوارها كاميرا محطمــة . بدت خصلة من شعرها الأسود كفرشاة تتأهب لرسم خلفية للمشهد باللون الأحمر القاني..حين وصلت سيارة الإسعاف بكل برود أعصاب رفض المسعفون أداء واجبهم وقال أحدهم : نحن لا نحمل الموتى !!
قـــال واحد من الجمهور المتحلق :" لم تكن ضمن المتظاهرين ".." كانت تمارس هوايتها في التصوير " .." في قبضــة يدها ورقــــة " .. لم ينتبه أحد لهذه الورقة من قبل...أخذوها ..فتحـــوها .. كانت... صفحة بيضــــاء ..!!

____________________


الحضن الوحيد

في هذا البلد، الحمام لايطير حين أمر بمحاذاته.. يجد الحب تحت أي شجرة، العجيب أنه لايخاف من ملامحي.. اليوم طارت حمامة باتجاهي وسقطت في حضني؛ اتسعت عيناي وسالت دموعي... وطار قلبي.

____________________
· (هيام ابو زلف)

الصّبر

ندبْنَها بِحُرْقَةٍ وألمٍ.. انْبَرت كلّ منهُنَّ تَمسح وجهَها، وتفركُ يدها، وتغسل صدرها بدموعها، وتمعن بذكر مناقبِها وتتكلّم عن الفراغ الّذي ستتركه.. كلّهنَّ صِتْنَ نائحات.. ولم يُسمعْ سوى صمت المرأة الّتي واظبت على زيارتها، وساعدتها في اجتياز رحلة الألف ميل من الألم والمرض.

____________________

الكاتب معاذ العمري

الكتكوت ينقر القشرة، 
حان الوقت ليخرج من البيضة،
بعد جهد أحدث فيها صدعا،
أفعي وصلت إلى العش، 
حركة البيضة أغرت الأفعى،
الكتكوت يحرز تقدما، لقد وسع الصدع في القشرة،
الأفعى ابتلعت البيضة،
الكتكوت يحسن الآن بالظلمة وبالخنفة،
توقف عن النقر...ويحبس أنفاسه الأولى في الصدر،
يفكر ...ولا يدري،
كيف يرمم الصدع في القشرة.

____________________

· الكاتب فتحي أبو حطب

نستالجي 
اعتاد تناول قهوة الصباح كالعادة معها.
كان الطعم مختلفا، تلفت حوله، صبّ الفنجان الثاني و آشعل لفافة التبغ، و أكمل الثاني ليدرك انه شرب الثلاثة وحيدا.

____________________

· الكاتبة ربى زياد

هموم

حك فارس رأسه كثيرا، وفي كل مرة كانت تتساقط الأفكار غزيرة على حجره..تذكر عندما حذرته ريم من كثرة التفكير وأن هذا القلق في رأسه سيخل توازنه في النهاية. أخذ نفسا عميقاً سرح همومه للوراء ...ثم حلقها على الصفر....شعر بتوازن أكبر.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.