اخر الاخبار

سلسلة السرد القصصي ق ق ج للكتاب العرب - 23 -

وكالة خبر - أدب -


السلسلة اليومية للسرد القصصي ق ق ج للكتاب العرب , عدد اليوم مجموعة مختارة بتصرف . - 23 -


تهلة ابو العز :
‎فرحة موؤودة 

‎تأخر الفرح عنها كل البنات تزوجن ألا هى بقيت دون زواج لأنها أشتهت فقط أن تختار رجلا يدق له القلب ،كانت تسمع همس الناس حولها وتتجاهله ولكنها مع مرور الوقت أصبح هذا الهمس أصواتا عالية تخترق مسامعها وتصيبها فى مقتل ،
ارتبكت لأول مرة فى حياتها وهى صاحبة الموقف الثابت والقرار الصائب وهذا يتفق عليه كل من يعرفونها ، قررت فى لحظة ضعف أن توافق على أول طارق لبابها مهما كانت صفاته ، وكأن أبواب السماء كانت مفتوحة على مصراعيها وهى تتخذ القرار فاستجابت لها وأرسلنا عريسا بعد أسبوع واحد من قرارها الغريب، تخبطت قدميها وارتعشت لأول مرة فى حياتها فهى لا تعرف الخوف ولا تعرف الندم وهى تقابل عريسها الجديد الذى تعرف أنها سوف تتزوجه وفقا لقرارها الحاسم ، ولم تشعر إلا بالصدمة عندما وقعت عيونها عليه فهو عكس ما كانت تحلم فى كل شىء بدءا من الملامح الشكلية ومرورا بصفاته الشخصية فضلا عن تعليمه الذى ينقصها كثيرا ، ولكنها أردات أن ترتدى الثوب الأبيض وتريح كل من حولها من القلق عليها وتزيح بأيديها شبح فوات القطار لمحطتها إلى الأبد ، وافقت وتزوجته ووجدت نفسها تعيش مع الموت ، فهى تتنفس كل يوم وليس هذا هو دليل البقاء على قيد الحياة فقط يخرج ويدخل الهواء إلى صدرها فى حركة عفوية دون أن تمر هى على الحياة ، كل شىء صعب والرجل رغم طيبته الظاهرة للناس يتعامل معها كأنه المنقذ الذى جاء ليأخذها بعيدا عن شبح العنوسة وأنه صاحب فضل ! ، هذا الاحساس المُر جعلها تعيش الموت ، رزقها الله بمولودتها الأولى فغضب الزوج معلنا أنه لا يقبل الاناث ويرفض أن تكون «خلفته بنات« فأنعم الله عليه بابنة ثانية ، هاج وماج وأعلن غضبه منها وكأنها هى السبب وقال لها فى لحظة غضب أنت طالق ، شعرت لأول مرة بأنها تتنفس هواء الحياة وخرجت من بيته مع أطفالها وعلى وجهها ابتسامة عريضة كانت قد غابت منذ سنوات ، وراحت تبحث عن فرحتها الموءودة .


...............................................


حسن داود:


وسادة انتظار 
تنفض عن عينيها غشاوة الليل . تهرع لتمسح عن صورته وشوشاتها ودمدماتها وأسرارها التي باحت له بها قبلَ الشروق . 
تلقي عليه تحيَّةَ الصباح . . وكعادتها كل يوم ألف سؤالٍ وسؤال . ضقت ذرعا من الإنتظار . متى أراك ؟ الغربةُ مرضٌ قاتلٌ . . . . 
تأخْدَدَتْ خدودها من سيلِ الدمعِ . . بَلَتِ الوسادةُ . . امَّحت ملامح وجهه عن الصورة . وماتزال تنتظر


عودته .


...............................................
محمد حاجم :
اختلاف 
سواد حالك يلف طرقات روحه ، يسير متثاقلا بهمه الذي ﻻ يعرف مصدره ، تتسلل الى قلبه لحظات تفكير مجنونة ، يخاطب نفسه ( لم أنا مختلف .. ؟ ) ، ( ما خطب الآخرين ﻻ يفقهوا ما اقول .. ؟ ) ، ( هل هو قصور مني أم تقهقهر بوعيهم .. ؟ ) ، يسكت برهة فيومض بقلبه صوت شاعر قديم يخاطبه :
فإن تفق الأنام وأنت منهم
فإن المسك بعض دم الغزال .
......................................
بشير مسري :

سكران
قال لها : 
ـ أنا في سكرين من خمر وعين.
قطعت عنه الخمر. ظل يرتع من عينيها.
......................................
فلاح العيساوي :


تـوسـل
ثـــارَ غــضــبُــهُ، فَــقَــدَ اتــزانَــهُ، كــلــمــاتُــهُ الــنــاريُــةُ أَحــرقَــتْ الــهــدوءَ، لاحــظَ وجــهَ أمِـــهِ الــعــجــوزَ.. قــطّــبَ وبــانَ عــلــيِــهِ الانـــزعــاجُ، تَــقــهْــقَــرَ..
وَقَـــفَ أمــامَــهــا يــعــتــذرُ عـــن ســـوءِ تــصــرفِــهِ، أمــاهُ.. حــبــيــبــتــي، إلــيــكِ عُـــذري..
تــهــلَّــلَ وجــهــهــا فَــرحــاً.
حــيــنَ وَجَــدَتْ ســمــاعــةَ الأذنِ بــيــنَ طــيــاتِ ثــيــابِــهـــا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.