اخر الاخبار

سلسلة السرد القصصي ق ق ج للكتاب العرب - 24 -

وكالة خبر _ أدب -




النصوص الفائزة بالمسابقة 10. 2015 لرابطة القصة القصيرة جدا في سوريا

1- أنس الشيخ

حب

كم تحبي أباك يا طفلتي؟

أبعدت كفيها، وجعلتهما بمحاذاة كتفيها.

وكم تحبين أمك؟

أبعدتهما أكثر.

وكم تحبين الوطن؟!

فتحت ذراعيها وكأنها تستعد لاحتضانه.

خاب ظنها حينما اعتقدت بأن ملاك الحب هو من أطلق سهمه على قلبها الصغير.

..............................................................

2-- وضّاح عبد الله

رحلة ذهان باتجاه واحد

صارَ لديَّ ما يكفي من العمر و المكان لأبدأ تلك الرحلة .... 

كان المخطَّطُ واضحاً : أجلس على الكراسي , أنامُ في الأسرّة , فليغسلوا دماغي في غرفة الجلوس و ثيابي في الغسالة الآلية ... أعملُ ... آكل .... أتبرّزُ

كلُّ شيءٍ في مكانه المناسب ... أغلقتُ الحقيبة ، كانت مثاليّةَ الإطباق....

ـ آآآآه يا لغبائي , نسيتُ أن أضع نفسي مرّةً أُخرى..

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2- عدنان شكري يوسف 

خيبة 

..وذهبت إليها متوهجاً بشوق السنين الخوالي..حاملاً على كتفي كل أحزاني التاريخية القديمة وبعضاً من المفاتيح السحرية التي أعارني إياها شاعر تائب ..حاولت أن أقرأ شيئاً ما في عينيها ..لكنني ..بعد أن ابتلعت رائحة عطرها الثقيل ..وصرير كلماتها المتفحمة ...أحسست أنني أمضغ الهواء وأن المقاعد بدأت تتجمد شيئاً فشيئاً..ولم أدر كم مر من الوقت حتى رأيت ذراعها الطويلة تصافح أصابع خيبتي ! 

.......................................

2- نيرمين قنواتي

وكان لقاء

المكان: على الحدود

وسيلة التواصل الوحيدة: صرخات متقطعة ﻷنفاسه ، ونشيج حاد لروحها،،

لم تلتق النظرات، فالسور عالٍ، والسلك الشائك أدمى العيون،

رصاصهم البارد أعلن نهاية الموعد،،

في محاولة أخيرة للحياة، رمى بعينيه إليها، و رمت إليه قلبها.

........................................

3- حسام الساحلي

عطرٌ لا أنساه

على سرير طفولتنا المشترك قرأنا براءة أحلامنا كالتّراتيل، وعلى ياسمينة وطن السّلام علّقنا ذكرياتنا كالقناديل، هوَ الحمامةُ وأنا الهديل، هو صديقُ دربي الطّويل..كَبُرنا، تشابهنا في حبّ الوطن، واختلفنا في الأفكار والآراء، ثمّ التقينا بعد غيابٍ في حرب الفتنة كالأعداء، كنتُ مع الوطن، وكانَ مع الغرباء، لوّحتُ له بمنديل الطّفولة؛ فبكتْ بين ذراعيه البندقيّة، قبل أن تقتلني رصاصة.. فيها عطر صديقي الذي لا أنساه!!

...........................................

3- نهاد عبيد

مطر المواسم

فاجأها المغيب، ارتدت معطفها وخرجت... في الطريق لملمت دفء المصابيح، وعند الشاطئ وجدت هدير البحر مرتبكا ... عصف بها الخوف ، وكخاشع رفعت يديها عاليا ، وأطلقت حنينها ، تكاثفت السحب في السماء، وأمطر الخريف سنابل.

...............................



3- عمار غندورة

الخبز والملح

غمس قطعة الخبز بدماء أخيه .

أستساغ الطعم المالح ..

تلذذ بصمت.. ثم شعر باختناق!!

تذكر وهو يحتضر!

أن شقيقه أبتلع ذخيرة حية!!



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.