وكالة خبر - أدب -
سلسلة من السرد القصصي ق ق ج مختارة من رابطة أدباء القصة العراقية
هبةالله :
حلم
غفتْ على ذلك السرير المُزيّن، محتضنةً أولادها السبعة ، وسرعان ما عادَ الأب محملاً بالأرزاق ليتوسطهم ، لم تمضي لحظات حتى لمحتْ خيطَ الفجرِ، نهضتْ مسرعةً لتجدَ ثقبَ الخيمةِ قد أتسعَ ودموع السماءِ قد أغرقت ماتبقّى من ثياب زوجها الشهيد وأولاده السبعة.
...................................................................................
مجيد الركابي :
جرفُ الغدرِ
يحتمي خلفَ جدارٍ متهالكٍ، نخرهُ سوسُ الاحترابِ، أخذتهُ سِنَةٌ من نومٍ، رفرفَتْ اشباحُ أطيافِه تُبرقُ صوراً لأمٍ و زوجٍ و رضيعٍ لم تمسسْهُ الأيام بسوئها بعد، احتضنَهُ ولثمَ ثغرهُ، أوقضتهُ خيوطُ الدمِ، تنسابُ من تحتِهِ ومن فوقِه، معانقةً اصطباغَ دجلة، انقطعَ وحيُ أطيافِهِ، ولفظَ ما تبقّى من ترياقِ الحياةِ: أنفُسنا!؟.
.................................................................................
رائد الحسن :
يليقان ببعض
تفَرّسَتْ في تفاصيلهِ وكادَتْ تلتهِمهُ بنظراتِها، قرّبَتْهُ مِن أنفِها وسحبَتْ مِن عبقهِ نفساً طويلاً، حملتهُ بالأمسِ ورفَعتهُ عالياً، واليوم تلفّهُ على رقبتِها، لثمّها؛ فقبّلتهُ، وكأنها لم تُقبِّلْ شيئاً قبْلهُ، ثم تعيدهُ مع زغرودة مخنوقة لتغطّي بهِ تابوت ابنها الشهيد.
______________________________
أسراب الطيور
بعدَ فراق على مدى الأشتياق،باغَتتني وهي تَسطع فوقَ رأسي.
تَسَللتْ عبرَ نافذتي ،دخَلت خَلسَة"تتَلذذ بَكبريائها كأنها خَجلى .
حاولت الأمساكَ بشَعرها لعَلي أجدَ الطريق .لا شيء غير ماتحويهِ
ظنوني .أردت تَقبيلها عيونها تَحدثت عن وجع تَلثَمت ورشقتني بحجارة
ثمَ تَركتني وأستَلقت على سريري تَلهث وكأن شيء بحجرها.
وحتى لا تموت الأحلام بكفي وأن لا يراني أحدأغلقت كل الثقوب ..لكن سرعان
ما أمتَطت صهوة النسيان ورحلت ....الفكرة.
.........................................................
حيدر الناصري :

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق