وكالة خبر - أدب -
سلسلة السرد القصصي ق ق ج - 26 -
مجموعة قصص للقاص / عباس عجاج البدري
..........................................................
ذنوب ناسك
تلك الليلة .. الى نافذة محرابي المغلقة منذ آلاف السنين , ولجت بهدوء كأنها أفعى , تمرغلت بأحضان آياتي , عبثت بأشيائي ,
انسلت الى طفلي الغافي بأحضان السكينة والهدوء ,
يكاد المكان يختنق بذلك الظلام الدامس وتلك الاصوات المتلاطمة كموج المحيط , وذلك الصدى المخيف يضج مضجعي .
تلك الطلاسم المعلقة على جدران محرابي لم تعد تجدي نفعا , وكذلك أعواد البخور .
هذا الصباح .. مع إشراقة فجر جديد , وقطرات ندى , انقشعت تلك الغمامة السوداء , وتنفس الصبح , وعزفت مزامير داود .
عاد كل شيء كما كان .. سوى بقايا عطر أنثى .
............................................................
أحلام موؤودة
سأل المعلم الأطفال عن أحلامهم الوردية , أجابت بحزن : أتمنى أن أصبح وزير التربية ؛
سألها مستغربا : لماذا ؟
ترورقت عيناها , وأجهشت باكية , يحرقها الجوى :
سأحذف كلمة " بابا " من الكتب المدرسية رأفة بأبناء الشهداء .
............................................................
أنا , وأمي , وغربتي
عشرون عاما مضت , ومازالت تحمل ذات الملامح , ابتسامتها الحانية , وتجاعيد السنين , وعيون ذابلات ,؛
عشرون عاما , وما زالت معلقة على ذات الجدار .
............................................................
السقوط للأعلى
لم تفارقني تلك الابتسامة الباهتة , وأنا أرتقي المكان نحو العلياء , ألتمس بكفاف بصري طريقي نحو الشموخ , هنيهه .. يسود الصمت , تشخص الابصار , أنزلق نحو الخلود , يزين رقبتي حبل معقود .
...........................................................
عشق
قال لها اقتربي , ومد يد مرتعشة , يمرر أسنان المشط الخشبي بين خصلات بيضاء , يداعب به دفء السنين ؛
ترمقه بابتسامة حانية , وترتمي بأحضانه بغنج الذكريات .
.............................................................
عارية
امتلأت حرارة ونشوة , وانطلقت بلا رادع , تلثم صدره بشبق ؛
حتى اذا توقلت في قلبه .. لم تترك سوى أثر البارود .
رصاصة طائشة .
...............................................................

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق