وكالة خبر - أدب -سلسلة السرد القصصي للكتاب العرب ق ق ج - 29 -
مجموعة مختارة للقاص / مجيد الركابي - العراق .
سجين
تخاصما واحتكما إلى سيدهما ، وكل منهما يدفع عنه التهمة ، تبرم السيد وغضب منهما ، وصاح بهما أن يكفا عن الجدل ، لكنهما كان سادران في خصامهما وضجيجهما، فأصدر حكمه ، كسر القلم ورمى بالممحاة.
..........................................
بالاحمر
جاء يشكو لها وحيدها ، مرّ الشكوى ، فأبكاها بكاء الروح والمهجة ، ووعدته ألا يُكدر نصاعة بياضه بعد الآن نجيع نحره ، أطربه ذلك وراح ملتفاً حول الجثمان بسلام.
...........................................
عسيتُ
كان ذلك التقويم المُعلق فوق رأسه، على الجدار ، يستفزهُ كلما رمقه ، أو وقع عليه بصره ، وبعد أن بلغ به الحنق مبلغا ، قام ونترهِ بقوة ، ثم مزقه وأودى به إلى مقبرة صغيرة بين رجليه ، تقاطر الزملاء ليودعوه ، أغرورقت عيناه ، وتخضّبَ زغبٌ ثلجيٌ في وجناتهِ ، حمل أشياءهُ وغادر ، بعد حين من الدهر، جاءوا بأشيائه إلى أرملته.
...........................................
ضمير
جاء يتمطّى بعد أن إنتهى من فعلٍ مشين، توقفََ عنده ، سألهُ فيما إذا كان قد لمحهُ حين مروره من أمامهِ ! لكن الاخير كان جوابه النفي وعاود لإطراقة طويلة لايُعرف متى تنتهي..
همَّ بأقامة الصلاة على قبره ، لكنه عَدِلَ عن الفكرة : الآن ، سأفعل ما بدا لي دون رقيب.
..........................................
مخاض
توالت عليه التبريكات والتهاني ، كان نشواناً ومبتهجاً ، حتى أنه نفحَ أولاد الحارة ببضع دريهمات تعبيراً عن فرحه ، صعد السلم متوجهاْ الى الشقة ، سمعها من خلف الباب تهمس لأمها : ليحُلها الله بعد تسعة شهور .
...........................................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق