اخر الاخبار

مشاكل الاطفال , قصور الانتباه وفرط الحركة .. بقلم : تهلة ابو العز

وكالة خبر - خاص - كتبت .. نهله أبوالعز

عندما تكون الحالة بمعدل طفل لكل عشرة اطفال وعندما تكون هذه الحالة مختفية تحت ستر جهلنا بأمور أطفالنا ، تصبح النتيجة أطفال بلا مسقبل ألا من رحم ربى ، خطورة ضعف التركيز فرط الحركة تكمن فى عم ظهوره فالشكوى تكون "الولد شقى " ، وتنبرى الأراء بأن الشقاوة ذكاء فتبتهج الأم وتظن أن أبنها سوف يسير على طريق "زويل" والحقيقة المُرة أن فرط الحركة ما هو ألاخلل نفسى يعصف بأحلامنا فى فلذات أكبادنا التى تسير على الأرض ، وتبدأ رحلة المعاناة الحقيقية مع بدأ المرحلة التعليمية حيث لا تهدأ الشكوى من طفل لا يستطيع التجاوب فى الفصل الدراسى ، عنيف يضرب زملائه ، وتنتهى مرحلة الشقاوة لتبدأ مرحلة العنف السخيف والمشاكل التى قد تؤدى فى بعض المدراس الخاصة الى فصل الطفل نهائيا ، ومن هنا يظهر بلطجى صغير خاصة أذا كان من أبناء الطبقة الفقيرة التى لا تعتنى كثيرا بشأن التعليم ، تلك الصورة المنتشرة بشكل كبير لا يفك طلاسمها ألا قلة وهولاء عندما تظهر اليهم الحقيقة يسارعون فى البحث عن الحل ويكون هذا البحث بين المدراس التى تقدم الخدمة وهى كثيرة لكنها غالية جدا وفى الحقيقة ليس لها بديل الا جمعيات خيرية وبعض مستشفيات الدولة التى تعطى جلسات تحسين السلوك وعلاج ضعف التركيز ، ولن تجد بين جنبات المدراس الحكومية والتعليم المجانى ما يطفىء نار قلقك على ابنك فالرحلة طويلة وشاقة وتحتاج الى ام محاربة وتعليم بطىء لا تقدمه الا مدراس خمس نجوم . وبشىء من التفصيل فرط الحركة وضعف التركيز هى حالة نفسية تبدأ في مرحلة الطفولة ، وهي تسبب نموذج من تصرفات تجعل الطفل غير قادر على إتباع الأوامر أو على السيطرة على تصرفاته أو أنه يجد صعوبة بالغة في الانتباه للقوانين وبذلك هو في حالة إلهاء دائم بالأشياء الصغيرة. المصابون بهذه الحالة يواجهون صعوبة في الاندماج في صفوف المدارس والتعلم من مدرسيهم، ولا يتقيدون بقوانين الفصل، مما يؤدي إلى تدهور الأداء المدرسي لدى هؤلاء الأطفال بسبب عدم قدرتهم على التركيز وليس لأنهم غير أذكياء، لذلك يعتقد أغلبية الناس أنهم مشاغبون بطبيعتهم، هذه الحالة تعتبر أكثر الحالات النفسية شيوعا في العالم - إذ يبلغ عدد المصابين بقصور الانتباه وفرط الحركة حوالي 5% من مجموع شعوب العالم - والنسبة تزيد عن ذلك في الدول المتطورة، يعاني الاطفال الذين يصابون بهذا الاضطراب، بشكل خاص، من تقييم ذاتي متدن, علاقات اجتماعية اشكالية وتحصيل متدن في الاطر التعليمية ،وبالرغم من ان العلاج المتوفر لهذا الاضطراب ليس قادرا على شفائه، الا انه قد يساهم في معالجة اعراض الاضطراب. ويشمل العلاج، عادة، الاستشارة النفسية او تناول العقاقير الدوائية المناسبة، او قد يتمثل في الدمج بين كليهما،وقد يثير تشخيص الاضطراب مشاعر الخوف، بل الرعب. كما قد تشكل الاعراض التي تصاحب الاضطراب تحديا يتحتم على الاهل والاطفال، على حد سواء، مواجهته. الا ان علاج هذا الاضطراب قد يشكل نقطة تحول ايجابية، وبالتالي قد يبلغ معظم الاطفال الذين يعانون من الاضطراب ليصبحوا فعالين, مفعمين بالحياة وناجحين.. تحتاج هذه الحالة الى أسرة محاربة واعية والوعى هنا ليس ثقافة فهناك أسر مثقفة لا تسطيع الصمود ولا تصدق ان أحد ابنائها قد ينتهى به الحال الى طريق التعليم المتوسط بالكاد وتبدأ رحلة البحث عن الشهادة دون علاج المشكلة من جذورها هذا ما كشف عنه الدكتور أحمد عبد الغنى اخصائى حالات التخاطب والعلاج السلوكى ، مؤكدا ان علاج ضعف التركيز يكون فى مضمونه علاج للشخصية التى تعانى المرض ذاته ، موضحا ان هناك بعض الأسر تضع هدفا امامها وهو تعليم ابنها صاحب المشكلة خاصة وان هذا الطفل لايعانى اى اعراض ظاهرة تدلل على اعاقة ذهنية مثلا أو نفسية ، فيكون الهدف هو مساواته بأقرانه فى الدراسة ، تبدأ لعب التحايل حتى نهاية المرحلة الابتدائية والتى بالفعل قد ينتهى جزء كبير من المشكلة معها ولكن يبقى بداخل هذا الطفل اضطرابا لم يحل ويصبح مراهق عنيف غير قادر على الأنجاز فى أى شىء وهنا تتأثر سلوكياته وقد يتجه للادمان هربا مما يعانيه نفسيا ، ويحتاج الطفل صاحب ضعف التركيز الى تعليم بطىء فى احيان كثيرة مع جلسات علاج سلوكى ونفسى وحنان من الأسرة . يقول الدكتور محمد بركة استاذ التخاطب وعلاج مشاكل السمع ، أن طفل ضعف التركيز يمكن ان يصبح ذو شأن ولكنه يحتاج لوقت وجهد طويل موضحا ان هناك نوعان نوع يحتاج للتعليم البطيىء والنوع الآخر يحتاج فقط لعلاج نفسى لانها فى الاساس حاى نفسية تصيب الطفل ، وعادة ما يحتاج الطفل لجلسات تخاطب إذا كانت الحالة مصحوبة بصعوبات فى اللغة ، مشيرا الى ان المراكز العلاجية الخاصة انتشرت ولكن الوعى بالحالة لازال ضعيفا لان الحركة يعتبرها الكثير دليل للنشاط الذهنى وهى بالفعل كذلك ولكن ليست كل الحركة ، لان حركة طفل ضعف التركيز بلا هدف ولا جدوى وتجعله مشتتا فى الانتباه وغير قادر على الأستيعاب ، وقال ان المستشفيات الحكومية توفر علاج هذه الحالات ولكنها مع انتشارها اصبحت تحتاج للمزيد من الخدمة المقدمة ، ويرتبط العلاج بالتعليم كما يقول د محمد لان الفشل فى التعليم من اهم اثار الحالة التى تجعل من صاحبها مهدد بالفشل فى كل حياته . أُحيل الأمر برمته اذا الى التعليم وهذا عودة لموضوعنا الأساسى وهو ماذا تقدم مدراس الحكومة السؤال أجابته مُرة لأن الحكومة لا تقدم سوى تعليم متوسط الحال على من يعشق التعليم ولديه قدرات عالية من الذكاء ان يستمر به وليس لأبناء حالة ضعف التركيز مكان سوى بالغش والدروس والمجموعات المدرسية التى تقدم فى النهاية منتج لا يقرأ ولا يكتب رغم انه رسميا حاصل على الشهادة الأبتدائية ، والأدهى أن المدراس الحكومية تقدم لابناء هذه الحالة مزيد من التوتر لا كثرة الشكوى من الطفل تدمره نفسيا حصل الدكتورعلى عبد الرحمن الوردانى مدرس على دكتوراه فى صعوبات التعلم واكتشف ان المدراس الحكومية ليس بها اية فصول لعلاج هذه الجالات التى يحتاجها الكثير من ابنائنا،موضحا أن هناك بعض الأطفال يحتاجون للتعليم عبر آلية صعوبات التعلم لانهم لا يستطعون تحقيق المستوى المطلوب منهم فى الدراسة مقارنة بدرجة ذكائهم العقلية والتى غالبا ما تقع فى مستوى ذكاء متوسط او تزيد عنه قليلا ، وأضاف د على ان هناك اختلاف فى درجة الصعوبة فى التعلم من مادة الى أخرى فهناك من تكون لديه صعوبات فى دراسة المواد الأجنبية او الرياضية ، وتظهر صعوبة التعلم وحاجة الطفل لها فى المرحلة الأبتدائية وهى المرحلة الأصعب كما يقول د الوردانى ويتطلب هذا أهتمام من التعليم الحكومى وتأهيل المدرسين وتوفيرهم لانها المرحلة الأهم التى من الممكن ان يبنى عليها مستقبل الطالب ، لابد ان يتم أكتشاف الطفل مبكرا وتخصيص فصول لها فى كل مدينة يدخلها من يحتاج التعليم البطىء ، وبالتوازى معها يتم تأهيل المرسين وامدادهم بدرسات علم النفس التربوى الذى يساعدهم فى تيسير العملية التعيلمية على الطلبة ويحتاج الأمر ايضا الى اقامة ندوات بحثية لمناقشة صعوبات التعلم واستحداث برامج تدريبية وعلاجية للطلبة ، أعراض قصور الانتباه وفرط الحركة. قالت لى السيدة سوسن أم لطفلة كانت تعانى ضعف التركيز انها كانت ترسل أبنة بواب العمارة للامتحان مكان بنتها وكانت ذكية وتكبرها بعام ، ونصحتنى اذا كان لدى طفل يعانى ان افعل ذلك بدلا من مصروفات عالية ، وقالت " دول أطفال مساكين وكده كده مش نافعين " حاولت اقناعها بأنها على خطأ ولكنها أصرت على موقفها وقالت المدراس التى تقبل ابنتى غالية جدا ، هذا النموذج الذى قد يكون سار عليه العديد من الأمهات سببه عدم وجود فرصة حقيقية لانتشال ابنائهم من حفرة لن تدوم ، وعندما سألت احد مشرفى الجمعيات الخيرية - الذى رفض ذكر اسمه - قال ان الجمعيات اخيرية تقدم تعليم بطىء وجلسات علاج سلوكى مجانا ولكن فى الغالب لا يستمر ابناء الأسر الفقيرة باستكمال مسيرة التعليم وقال ان المشاكل الظاهرة للأسرة مثل اطفال متلازمة دروان وغيرها تجعل الأسرة اكثر اهتماما ، اما حالة ضعف التركيز لانها تكون غير واضحة تجعل الاسرة تشعر ان طفلها سليم ، ولا يحتاج علاج . واذا كانت المدرسة هى الشق الهام فى مرور هذه الحالة فأن المدراس الخاصة اكتشفت هذه المشكلة وقامت بتوفيرها من خلال فصول خاصة تترواح تكلفة الطفل فيها ما 30 الى 40 ألف جنيها سنويا ، وعندما سألت الأستاذة سماح محمد مسؤلة بقسم الحالات الخاصة باحدى المدراس قالت ، أن المدرسة تبذل جهدا مزدوجا مع الطفل فهى تقدم له الرعاية الطبية والتعليم وتقيه شر تداعيات نفسية قد تصيبه نتيجة الأحتكاك بأطفال اسوياء ، وهى تداعيات خطيرة جدا على حالة الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ، ولكن هل يتطلب علاج الطفل وتعلميه كل هذا المبلغ ؟ كان هذا سؤالى الذى لم اجد عليه اجابة شافية منها ، سوى ابتسامة يقول لسان حالها أنه البزنس الذى يتحكم فى اطفال لاحول لهم ولاقوة ولا ذنب لهم سوى انهم أبناء وطن لا ينفق كثيرا على اعداد الأجيال القادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.