وكالة خبر - أدب -
من ضمن سلسلة السرد القصصي ق ق ج للكتاب العرب , فيما يلي مجموعة قصصية للقاصة د. عبير اليحيى - سوريا- .
انكفاء
كلما مدّت نظرها خارجَ حدودِ الممكن ، ظانّةً أنّ كلَّ آفاقهِ حدودَها كماأخبرَها ذاتَ بوح ، عاد إليها البصرُ خاسئاً، يصرخُ بانكفاء : ما زلتِ غبيّة !
...............................................
أنصاف
كل ما يحيط بها أنصاف ! أنصاف أشياء ، أنصاف بشر يتحدثون بأنصاف مواضيع يمشون بأنصاف أجساد ، يلبسون أنصاف ثياب يأكلون أنصاف طعام أنصاف رجال ، أنصاف نساء، أنصاف أطفال ، أنصاف ، أنصاف ، أنصاف ... حتى الصداع الذي يصيبها صداع نصفي !
.................................................
كش ملك
وصل إلى مرحلة أن يقول كش ملك في مباراة الشطرنج ، عندما مرّ من جانبه رجل بلباس عسكري ، صرخ بعفوية : عاش الملك !
.................................................
اختزال
يركض بأقصى سرعته ، هارباًمن قذائف بإمكانها أن تختزل حياته ، الطفولة اختزلها اليتم ، والمراهقة الحرمان ، والرجولة الفقر! وبماذا سيختزلون الوطن ؟ تساءل يائساً .
..................................................
معايير
سألها بدهشة :من أنت ِ وما أنتِ ؟ وإلى أين أنتِ ؟ قالت : إمرأة ، تسكنها رسالة طفل ، تقود قطاراًيحمل أحلاماً خُتمت بخاتم ( مُحققة ) يجوب كل محطات الوطن ! قال لها : كم أنت سطحية غادري كهفي سريعاً إلى فضاءات تسعك ، لملمي أحلامك عنا كفانا قد سئمنا ضجة الأطفال ! يقول طفل : كلٌُما بكيت سمعت ضحكتها تجلجل ، أمسح دمعي وأمضي في عمق حكاياها وأكبر !
..............................................
ميلاد
متعبة من كل محطات العمر ، يعود بها القطار بالذكرى إلى كل محطة وكل مكان ، نعم هنا ..هنا أوقفوا الصورة ، في هذه الزاوية بالذات ودّعت السعادة ! وإلى هذه المحطة ستعود ، لتبدأ عمراً جديداً يؤرّخ ميلادها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق