اخر الاخبار

قصص قصيرة جدا .. القاص حسام الساحلي - سوريا

وكالة خبر - أدب -

مجموعة قصص قصيرة جدا , مختارة , بقلم القاص / حسام الساحلي - سوريا .


الوجهُ الآخر 
تسمّرَ أمامي، عبسْتُ بهِ فقطَّبَ حاجبيهِ،ضحكْتُ فشدَّ وجنتيهِ، بكيتُ فانحدرتْ دموعه على سطحٍ أملسٍ..
اعتراني شعورٌ غريبٌ، لم يره..!!
كان شبيهي ترجمانا"بصيرا" للجسد وأعمى للروح؛ لذا كسّرت حولي جميع المرايا؛ وبدأت أجمع ملامح وجهي الذي لم يُعرف من الشّظايا..!!




الغرُباء - 


وجدهمْ مشرّدينَ؛ فآواهم في وطنهِ.. وجدهمْ جائعينَ؛ فأطعمهم من خبزِ قريتهِ.. وجدهُمْ تائهينَ؛ فدلّهم على الطريقِ..عندَ المساءِ عادَ إلى منزلهِ؛ فوجدهُمْ قدْ سبقوهُ؛ قتلوا من فيهِ واحتلّوهُ..!! 


الظّلّ والنّور

أكمل لوحتها الملوّنة مع انقشاع الأصوات والدّخان، حدّقت فيه بدهشة؛ فتركت الألوان؛ وخرجت من الّلوحة؛ لتظلّل ساقيه العاجزتين.
ربّما ينبت حلمه عبر الاطار ظلّ وردة ..


لديَّ حلم 
يمسكُ ريشتهُ بحقدٍ، يرسمُ وجهين متقابلين، الوجهُ الأبيضُ يضحكُ، والوجهُ الأسودُ يبكي.. طفلهُ إلى جانبه يعبث بالرّيشة، يلطّخ وجهه ويديه بالّلون الأسود، ينتبهُ لهُ؛ فيضحكُ بعمقٍ ثمّ يحضنه بلهفة؛ لينزف الأسود على بشرته البيضاء عناقاً، بينما مازال اللون ذاته ينزفُ مجاعةً ودماً في كل مكان!! 



عطرٌ لا أنساه
على سرير طفولتنا المشترك قرأنا براءة أحلامنا كالتّراتيل، وعلى ياسمينة وطن السّلام علّقنا ذكرياتنا كالقناديل، هوَ الحمامةُ وأنا الهديل، هو صديقُ دربي الطّويل..كَبُرنا، تشابهنا في حبّ الوطن، واختلفنا في الأفكار والآراء، ثمّ التقينا بعد غيابٍ في حرب الفتنة كالأعداء، كنتُ مع الوطن، وكانَ مع الغرباء، لوّحتُ له بمنديل الطّفولة؛ فبكتْ بين ذراعيه البندقيّة، قبل أن تقتلني رصاصة.. فيها عطر صديقي الذي لا أنساه!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.