وكالة خبر - خاص -
الحشيش تجارة محرمة أم مكسب للموازانة ؟
فرض الضرائب بعد توجيه الاتهام للتاجر
كتبت : نهله أبوالعز
استقبل المجتمع المصري دعوة تقنين تجارة الحشيش بسخرية ، وتعامل البعض مع القضية على أنها أزمة أخلاق والحقيقة أنها ليست كذلك ، نعم فالأقتصاد لا يعرف الثوابت ولكنه يسعى دوما لتحصيل اكبر قدر ممكن من المصالح ، وحتى لانكون مثل النعامة التى تدفن رأسها فى الرمل علينا ان ننظر للموضوع وفقا للقانون الذى لم يجرم تحصيل الضرائب من الأنشطة المخالفة للقواعد الأخلاقية ، فإذا كانت تجارة المخدرات وفق تقديرات رابطة مصنعى السجائر تقدر بحوالى 42 مليار جنيه فإن حصيلة الضرائب المتوقعة حال تقنين التجارة ، حوالى 4 مليون جنيه ، وحسب رأى رئيس الرابطة أسامة سلامة فى مطالبته لرئيس الوزراء بتقنين أوضاعه أن إتاحة الحشيش ستدفع نحو هبوط الطلب عليه حيث إن حجم تجارة الحشيش سنوياً يقدر بنحو 42 مليار جنيه، وتنفق الدولة أكثر من مليار جنيه لمكافحتها، لكنها تفشل بنسبة 85%، مشيراً إلى أن ما يتم ضبطه لا يتجاوز 15% مما يدخل السوق المحلية، أو ينتج محلياً. وأوضح أنه بتقنين زراعة وتجارة وتعاطى الحشيش يمكن للدولة جمع 4.2 مليار جنيه، بحساب قيمة ضريبة تبلغ 10%، على أن يجرى زيادتها تدريجياً، على مدار 10 سنوات، لتصل إلى 50% وفق ضوابط استراتيجية بعيدة المدى، فضلاً عن توفير نحو مليار جنيه يخصص سنوياً لمكافحة تجارة الحشيش ، وأكد رئيس الرابطة أن مدخنى الحشيش يمثلون نصف الشعب المصرى، إذ تتراوح أعدادهم بين 40 و45 مليون شخص، بخلاف العرب والأجانب الموجودين فى مصر. وبعيدا عن الموقف الاخلاقى والصحى لتقنين الحشيش فأن مصلحة الضرائب تحصل بالفعل من يثبت تجارته للمخدرات وأخر وقائع هذه المطالبات ، سداد 265 الف جنيه ضرائب من تاجر مخدرات كضريبة على ارباحه من وراء تجارة المخدرات اخفاها عن مصلحة الضرائب خلال 5 سنوات ، ويقول عبدالله العادلى نائب رئيس لجنة الضرائب بالغرفة الامريكية أن القانون لا يميز أنواع الضرائب على الأنشطة المخالفة للقيم والمبادىء او المحرمة دنينا فهناك ضريبة تفرض على الخمور وهناك ضريبة على نوادى القمار ، ولكن هذا لايبرر تقنين وضع الحشيش الذى يهدد فى حال تدواله بشكل قانونى الصحة العامة للمواطنين وسوف تزيد حجم تجارته وليس العكس كما يقال لانها تجارة مربحة ، وقد يتبعها تقنين أنشطة أكثر ربحا مثل تجارة الدعارة ، وأضاف أن ما سوف تحصل عليه الدولة من أرباح هذه التجارة سوف تنفق أضاعفه على الصحة . يقول احد مسؤلى مصلحة الضرائب ان فرض الضريبة يكون بعد القبض على التاجر من قبل الداخلية ويتم تقدير حجم تجارته بشكل عام ووفق سنوات عمله بالنشاط ، ولكن المصلحة ليس لديها حصر حقيقى بالتجار لانها تجارة غير مشروعة تثبت بالقبض على الممارس لها . شيرين القاضى الخبير يؤكد ان حجم تجارة المخدرات يصل الى 50 مليار جنيه سنويا ، فلابد أن تقوم الحكومة بغلق هذا الحجم من الانفاق السنوى ولا تفرض عليه ضرائب خاصة وأن كبار التجار معرفون وإذا كان هناك ضريبة على الخمور فأن المخدرات أيضا يجب ان تفرض عليه الضريبة بشكل مضاعف ومحاصرة الأنشطة المحرمة بكافة الطرق الامنية والاقتصادية . وتأتى تجارة الحشيش على رأس قائمة المخدرات المتداولة في مصر ويليه مخدر الأفيون، ويكثر تداوله في المناطق العشوائية والفقيرة وهذا وفق بيانات ادارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية .
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق