كتاب ومبدعو القصة القصيرة جدا -14-
==================
· ماجد صالح
مصائر:
عندما شعرَت بارتخاء رقبتها، ودّعت الورقة زميلاتها وقالت: "أعتقد أني سوف أكون سعيدة على العشب الأخضر". مِن على غصنه دمَع عصفور متذكرا فراخه: "الأرض أم الصيادين والموتى يا صديقتي". تعلقت فَراشة بكتف الورقة، فثقلت حتى فارقت شجرتها وهبطتا أرضا. قالت لهما نسمة رقيقة: "سأحملكما إلى النهر". وما إن وصل بهما قريبا من مجراه الأدنى حتى طارت الفراشة، وتركت رفيقتها تواجه المصبّ وحدها. في سقوطها الثاني تذكرت الورقة وطنها وفراخ العصفور المشتاق، فلم تميّز من ثقل بللها؛ بين دمعتها القريبة وكل هذا الماء الجاري إلى حتفه.
....................
· إيهاب عدلان
هكذا
قابلها فى الباص، كانت جميله بقدر صباه، مثقفة وحلوة الابتسام بين الجمل. وكان هو فى الخامسة والعشرين من عمره. تكلم معها عن كل شىء، الشعر، والتاريخ ، والانسان ، البحر ، والخنافس ، والصيف ، ثم .. ضحكا ملء المصادفة والمشاوير . وافترقا كغريبين دون دموع وبعض الابتسامات العابرة.
ولكنهُ .. قد تذكرها الان وهو فى فى الخامسة والستين من عمره وهو يرتشف قهوته.
وقتها فقط .. أدرك:
ان تلك العلاقات العابرة الصغيرة فى حياتنا؛ هى ليست سوى حياتنا نفسها!..
فضحك ملء المفارقة ، قبل ان تنادى عليه زوجته العجوز فى الداخل !.
....................
· نادية ابراهيم مغازي
" زيف "
قيدتُ الابتسامات الزائفة ، والضحكات الصفراء ، وتوجهت بهما نحو المقصلة
بعد أن أوجعا معصمى ، صرخت على الناس هل من مدافع ؟ أم حكم الإعدام
فورا ؟ قذفنى الناس بالحجارة حتى أدموا جسدى ، وتسلقوا المقصلة وحرروهما ، وبقيت وحدى معلقة ... بابتسامة حقيقية .
....................
الكاتب محسن السيسي
فضول
صباحا وأثناء قيادتي للسيارة قررت متابعة الوجوه لكل رجل يقود وزوجته بجواره وإليكم التقرير الآتي ،هي عابسة وهو ينضح بالقرف ،تلعب في الحاسوب ويمضغ شطيرة فلافل،نائمة وينظر اليها بهزّة رأس ، اصوات معركة اخترقت الزجاج ووصلت لسمعي مع بكاء رضيع ، تدفع السيارة وهو يلعن يومه النحس ، اخيرا وجدت إثنين يضحكان، فرحت جدا حتي أخرج الرجل يده اليسري إشارة لإتجاهه لليسار ولم اجد فيها أية خاتم.
.....................
· الكاتب احمد جلال صالح
حفلة
لما تقرر أن تكون الحفلة تنكرية، حرصت وزجتي علی احترام ذلك..
دخلت القاعة ارتدي قناعا أما هي فكانت بلا مكياج.
.....................
الكاتبة رنا ناصر
تناسٍ .....
قبّل التراب ، لثم جبين الام .
ولملم ما تبقى له من ذاكرة المكان . وهمّ الى اخر الرواق بحقيبةٍ فيها كل الحياة و بضع حنين .
على ادراج المطار،
كانت كل اوراقه الرسمية و الهوية عالقة بشوك ورود الدار ...
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق