اخر الاخبار

سلسلة السرد القصصي للكتاب العرب - 20 - ق ق ج

وكالة خبر - أدب -

عبد القادر صيد

تأخر الدفن
عاجلهم المطر الغزير ..تركوا الميت دون أن يحكموا دفنه ، اغتنم سارق الأعضاء البشرية الفرصة ، حفر بسهولة ، المطلوب اليوم قلب ، مزق الصدر بسرعة ، تفاجأ:
ـ يا الله أين القلب؟ لا هو في الشمال و لا في اليمين !
تفرس في الوجه جيدا، فإذا هو وجهه ..
ـ يا الله !كيف تأخر دفني إلى هذ الوقت ؟ !
.....................................................................................................................................
Hasan Fahmy

معين
أوشك مداده علي الجفاف ، تمردت الكلمات علي قلمه ، كانت الورقة تخرج بيضاء من غير سوء ،
جاءه رنين الهاتف يقطع صمت الأيام ، تسرب صوتها عبر الأسلاك ، دبت الروح في القلم ... انساب المداد مختالا يتراقص علي الصفحة البيضاء، أقبل الجميع علي حكاياه المذهلة ، عاد ليشكرها علي صنيعها ... توقف ... تراجع ... فليس لديه هاتف.
.....................................................................................................................................
فوز ابراهيم

النهر
قال الماء للنهر :
اين تأخذني وأنا الزلال الصافي ... أسير بين البساتين والورود
اين تأخذني ... وتغير مجراي ... اإلى ارض جرداء أسير بها
والله ... لأذكرنّ لك قبيح عملك
وأفتح ذراعيك عنوة ....
واهرب
.....................................................................................................................................
Samia Adil Idrees

وأد من نوع آخر ...

عانقت بأناملها القلم فرحة بولادة ذلك النص الجريء ، لم يمض وقت طويل حتى علت صرخات الجميع انتقادا ؛ فملامح ذلك النص كانت أكثر واقعية بل كادت أن تجسد الواقع بحد ذاته ، ولكن سرعان ما ماتت تلك الكلمات غرقا بدموعها ؛ في تلك اللحظة اجتمعت بنات الأفكار وتلاشين سريعا قبل اكتمال مراسم الدفن .
..............
كتاب
تحدث فيه عن واقعهم ؛ اتهموه بالإباحية !
.....................................................................................................................................
Reham Tarawneh

ثورة غضب

حاولو منعه وردعه مرارا وتكرارا ،لكنه لم يأبه او ينصاع لأوامر سيدهم ،بل تمرد عليهم...
أتفق جميع الأعضاء على إقامة الحد عليه،وعندما وضعوه تحت المقصلة...أبتعدو جميعا عنه،وخافو الأقتراب من الجمر المتطاير من رذاذ دمه...الذي تسكنه اللهفة .
....................................................................................................................................
Mokarram M Khalaf

لــوســفـيـر ...
______________
هذا الصباح قررت أن تغتسل من خطيئتها ، بماءٍ بارد أمطرت جسدها ؛ لتطفئ ناراً أوقدها ذلك الشبق في صوته القادم من عمق الجحيم.
تنهيداته التي اخترقت صمت قلبها وبراءته ، كسرت خجلها بجنونٍ مطلق ، كبلتها بقيود المسافات الحارقة .
دعاها إليه بلهفة ، بولع ، بشجن ، بمجون ....
تحاول أن تعود إلى نفسها ، و هو يحاول تحرير روحها من جسدها ، روحها النارية ،العبثية ، الشيطانية .
تراهُ يسكنُ عينيها ، يعبث في رأسها ، يُنبتُ على جسدها ثمارَ الرغبةِ المحرمة ،
لم تعُد تجيدُ مراوغة هذا الشيطان....
أخيرا حسمت أمرها ، واستجمعت قواها، وقررت أن تحرقه في داخلها ....
ومع أول نداء منه احترقت فيه روحها.
.....................................................................................................................................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صور المظاهر بواسطة diane555. يتم التشغيل بواسطة Blogger.