وكالة خبر - اقتصاد -
محمد يونس مؤسس بنك الفقراء: الفقراء يخافون القروض !
كتبت نهله أبوالعز
لايوجد من يعجز عن أستثمار أمواله وتجديد فكره مهما كان وضعه المالى فكلنا مستثمرون ، هذا ما أكده الدكتور محمد يونس مؤسس بنك الفقراء والحائز على جائزة نوبل للسلام ، موضحا أن الفئات الأكثر فقرا يمكنها تغير وضعها إذا ما وجدت المساندة وأضاف أن فكرة بنك الفقراء يمكن تطبيقها فى أى دولة شريطة ان يكون البنك مخصص لتمويل أستثمارات الفقراء وتحفيزهم على ذلك وهذا ما فعله ،
وأشار إلى أن تعدد الجهات المانحة للتمويل المتناهى الصغر أمرا جميلا ولكن الأجمال ان تتحد تلك الجهات لتبحث عن الفقراء وتغير حياتهم ،
ان النساء فى بنجلادش كانوا بداية التحول لأن بنك الفقراء بدأ بهن حيث بنى البنك على فكره محاربة حيتان القروض فى الدولة وتلك كانت فكرة بنك جرامين الذى بدأ بـ 27 دولار فقط ثم أصبح رأسماله 1.5 مليار دولار بعد ذلك بجهد الفقراء ومشروعاتهم ، فكان الفقير يأخذ المال ويبدأ مشروعه ثم يعيد المال ومعه جزء من مدخراته وهكذا درات العجلة لصالح الفقراء بعد أن كانت ضدهم ،
وأشار يونس إلى أنه أستطاع جذب شريحة مختلفة من الفقراء عندما جمع مائة ألف متسول وطلب منهم أن يبعيو سلعة بدلا من مد أيديهم ومل لهم هذه السلعة فتحول الكثير منهم إلى رجال أعمال ،
ويفضل دكتور يونس أن يضم إليه فقيرات من النساء لأنه يعتبر المرأة هى المستثمر الأفضل من حيث الألتزام بالسداد وتوظيف النقود بشكل صحيح وإيضا أعادة ضخ ما تحققه من أرباح فى تعليم أولادها والأهتمام بصحتهم وتحسين مستوى اللأسرة ، لذلك كان يمر على السيدات الفقراء بنفسه ومعه تلاميذه عارضا عليهن أن يحصلن على التمويل ألا أن السيدات بحكم التاريخ القهرى الذى تتعرض له تخاف أن تتولى مسؤولية المال, ولكننا وفريق العمل الذى تولى معى المهمة أستطعنا أن نكسر الحاجز النفسى بين النساء والمال وبعد 6 سنوات أصبح النساء الفقيرات يمتلكون أحد فروع البنك بمدخراتهم التى حقوقها عن طريق أستثمارتهم ،
وقال د يونس أن كل منا له مهارات فردية يمكن أستغلالها فعندما قررت استغلال مهارات المتسولين فى الترويج لسلعتهم نجحت فى تحويلهم الى رجال أعمال ، وما يحدث عند تحويل الفقراء إلى مستثمرون هو أنتمائهم إلى المجتمع وتحويلهم من فقراء لا حول لهم ولا قوة الى أفراد عاملون لهم دور فعال وهام ،
وكشف أن بنك الفقراء أصبح له الآن 19 فرع منهم 8 فى نيويورك واستطاع البنك ان يوفر فرص عمل جادة للسيدات الفقراء والرجال ايضا موضحا أن النظام المصرفى يرفض بشدة ان يتقاسم الفقراء معهم أموالهم ويعتبر قواعد الأقراض الصغير والمتناهى الصغر ضد استراتيجية البنوك ، وهو ما دفعه الى مناصرة الفقراء من خلال بنك جرامين ، الذى اسسسه فى 1976 وبدل القروض الربوية التى كان يحصل عليها الفقراء لاتمام عملهم الى قروض بفوائد بسيطة جدا وبدأ يونس باقراض 27 دولار ل 42 امرأة فى قرية ببلدته ببنجلادش وفى عام 1982 وصل عدد المقترضين 28 ألف مقترض وبحلول 2007 اقرض مصرفه 6.38 مليار دولار موزعة على 7.4 مليون مقترض .
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق